الشهيد الثاني
91
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )
الجرح » فإن اعترف بعدمه حكم كما مرّ « وإن « 1 » استنظر أمهله ثلاثة أيّام » « 2 » فإن أحضر الجارح نظر في أمره على حسب ما يراه من تفصيل وإجمال وغيرهما فإن قبله قدّمه على التزكية ؛ لعدم المنافاة « فإن لم يأت بالجارح » مطلقاً أو بعد المدّة « حكم عليه بعد الالتماس » أي التماس المدّعي الحكم . « وإن ارتاب الحاكم بالشهود » مطلقاً « فرّقهم » استحباباً « وسألهم عن » مشخّصات « القضيّة » زماناً ومكاناً وغيرهما من المميّزات « فإن اختلفت أقوالهم سقطت » شهادتهم . ويستحبّ له عند الريبة وعظهم وأمرهم بالتثبّت والأخذ بالجزم « ويكره » له « أن يعنّت الشهود » أي يدخل عليهم العنت وهو المشقّة « إذا كانوا من أهل البصيرة بالتفريق » وغيره من التحزيز « 3 » . « ويحرم » عليه « أن يتعتع » الشاهد ، أصل التعتعة في الكلام : التردّد فيه « وهو » هنا « أن يداخله في الشهادة » فيدخل معه كلماتٍ توقعه في التردّد أو الغلط ، بأن يقول الشاهد : « إنّه اشترى كذا » فيقول الحاكم : « بمئة » أو « في المكان الفلاني » أو يريد أن يتلفّظ بشيء ينفعه فيداخله بغيره ليمنعه من إتمامه ، ونحو ذلك « أو يتعقّبه » بكلام ليجعله تمام ما يشهد به ، بحيث لولاه لتردّد أو أتى بغيره ، بل يكفّ عنه حتى ينتهي « 4 » ما عنده وإن لم يفد أو تردّد ،
--> ( 1 ) في ( ق ) و ( س ) : فإن . ( 2 ) هكذا أطلق الأصحاب من غير فرقٍ بين من قال : إنّ شهودي على الجرح في مسافةٍ لا يصلون إلّابعد ثلاثة ، وغيره . وينبغي لو عيّن مكاناً بعيداً أن يمهل بقدره إذا لم يؤدِّ إلى البُعد المفرط الموجب لتأخير الحقّ . ( منه رحمه الله ) . ( 3 ) بالمعجمتين ، التعسّف في الكلام ، وفي ( ش ) و ( ف ) : التحرير . ( 4 ) في ( ش ) و ( ف ) : ينهي .